مملكة الأنباط الأردنية، جزء: ٩ – المساكن والمنازل والأبنية وخصائصها

تعتبر العمارة النبطية جزءًا من التراث المعماري الغني الذي يعكس تطور الحضارات في منطقة الشرق الأدنى. ويُعتقد أن هذا المعمار يشمل أنماطًا متعددة تنوعت وفقًا للاحتياجات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للسكان. تتنوع هذه الأنماط بين المساكن المنحوتة في الصخر، الأبنية الحجرية البسيطة، إلى البيوت الطينية والخيام البدوية، مما يعكس تفاعل الأنباط مع بيئتهم وثقافاتهم المحيطة

يعتقد البعض أن المعمار النبطي يقتصر على الأبنية المنحوتة في الصخر وبعض الأبنية المبنية من الحجر، ولكن الحقيقة أن الأنماط المعمارية في حضارة الأنباط أكثر تنوعًا وثراءً من ذلك بكثير. هذا التنوع لا يقتصر على الأنباط فحسب، بل يمتد ليشمل جميع الحضارات التي نشأت في المنطقة منذ العصور القديمة. ومن اللافت أن هذه الأنماط المعمارية كانت تتعايش وتستمر عبر الزمن دون أن يقضي أحدها على الآخر، وهو أمر يمكن تفسيره بشكل جيد من خلال الطبوغرافيا والمناخ. إذ نجد أن البيوت في المنطقة الممتدة التي سكنها الأنباط، وكذلك الحوريون والأدوميون والقبائل العربية الأخرى، تتنوع ما بين بيوت الشعر البدوي وبيوت الطين البدائية، وصولًا إلى البيوت الحجرية والقصور الفخمة. يلاحظ أن انتشار هذه الأنماط يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتضاريس والمناخ، حيث يغلب نمط بيوت الشعر في المناطق الصحراوية، بينما تزداد البيوت الحجرية والطينية في المناطق الجبلية ذات المناخ الأقرب إلى البحر المتوسط. وأيضًا، لعبت المواد الخام المتاحة في البيئة المحلية دورًا مهمًا في تحديد أنماط البناء، كما أن الأنشطة الاقتصادية كانت تؤثر بشكل كبير على التصميم المعماري ودور الأبنية في الحياة اليومية

المساكن والأبنية في المناطق النبطية

‏بيوت الشعر أو الخيام (البدوية)

من الصعب تحديد تاريخ دقيق لاختراع بيت الشعر المصنوع على النول، فقد كان هذا الابتكار معروفًا منذ العصور القديمة في العديد من الحضارات البشرية، لكنه ارتبط بشكل رئيسي بالبدو والجماعات المتنقلة. ومن خلال المادة التي كان يصنع منها، نعرف أنه اختراع نابع من نمط حياة البدو، كما تظهر المصادر المتعددة أن البداوة كانت مرحلة متقدمة مقارنة بما قبلها من مراحل تطور الحضارات الإنسانية

أما بالنسبة للأنباط، فقد كان بيت الشعر المصنوع من الصوف الأكثر شيوعًا وانتشارًا بينهم. وهذا ليس فقط من خلال الآثار، بل أيضًا من خلال نمط حياتهم، حيث كانوا يربون الضأن الكبير والإبل التي كانت أساس الاقتصاد لديهم. ومن المحتمل أن عدد الإبل لدى الأنباط كان يتفوق على ما لدى القبائل المجاورة. وبالتالي، كانت قبائل الأنباط تعتمد في المقام الأول على تربية الإبل، ثم على تربية الضأن. ومن حيث القيم البدوية، كان مالك الإبل يتمتع بمكانة أعلى من مالك الضأن

المغاور والكهوف

كان هذا النمط من السكن معروفًا بين الأنباط، وكذلك بين الأدوميين قبلهم والحوريين الذين اشتهروا بالعيش في الكهوف، كما ذكر ذلك في التوراة والمصادر المصرية. فقد كانت مساكن الكهوف موجودة في هذه المناطق وما حولها منذ العصور القديمة، حيث استخدم بعضها كملاجئ للمؤمنين المتعبدين والزهاد والمتصوفين. تضم مدينة البتراء العديد من هذه الكهوف، التي كانت غالبًا من صنع الإنسان، ويعتقد أن بعضها يعود إلى عصور ما قبل الأنباط. ومع ذلك، استخدم الأنباط هذه الكهوف لأغراض مختلفة، مثل السكن والتخزين، وتميز بعضها بارتفاعه عن الأرض لأسباب دفاعية، بينما استخدم بعضها الآخر لإيواء قطعان الماشية وتخزين الحبوب. يمكن ملاحظة آثار الاستيطان في العديد من الكهوف المنتشرة في جبال الشراة، خاصة في الأراضي الصحراوية المنخفضة، حيث تحيط بها طبقات من التربة السوداء الخصبة، مما يدل على الاستيطان المستمر. وبعض الكهوف تحتفظ برسومات بسيطة أو مخربشات من صنع الإنسان تعود إلى مراحل تاريخية مختلفة

من الجدير بالذكر أن الكهوف كانت تسمى بأسماء متعددة حسب حجمها أو شكلها، مما يعكس أهميتها في حياة سكان المنطقة. وأكبر هذه الكهوف هو “لبد”، ثم المغارة، فالكهف، وهي غالبًا ما كانت تصلح للسكن البشري وتظهر فيها آثار من السكان. أما الشقيف، واللجف، والسلع، فقد كانت تستخدم لأغراض أخرى غير السكن، ولم يكن لها أي أثر بشري

بيوت منحوتة في الصخر- البتراء

حجرات وبيوتات الحجارة الغشيمة

تنتشر هذه الأبنية البسيطة في العديد من مناطق بلاد الشام، وخاصة في جنوب الأردن، التي كانت مركزًا رئيسيًا لحضارة الأنباط. تتميز هذه البيوت بأنها غالبًا ما تتكون من حجرة واحدة، وكانت تستخدم كمساكن موسمية، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف. كانت الأسر تلجأ إليها لأغراض اقتصادية، مثل جمع الحصاد من الأراضي الزراعية أو قطف الثمار وحراستها، قبل العودة إلى حياتها المعتادة في البيوت الحجرية بالقرى والمدن أو بيوت الشعر في البادية

ما يميز هذه البيوت الحجرية هو بساطتها وكفاءتها من حيث التكاليف، حيث يتم بناءها باستخدام الحجارة الغشيمة التي ترص بشكل متراص فوق بعضها البعض. أما الأسطح، فتصنع من أغصان الأشجار أو الأخشاب. كما أن الجدران السميكة المصنوعة من صفين من الحجارة توفر جواً لطيفاً داخل البيت خلال فصل الصيف

وكانت هذه البيوت البسيطة تستخدم أيضًا لأغراض تجارية، حيث كانت تحول إلى مراكز تجارية أو دكاكين. لا يزال بالإمكان رؤية بقايا هذه الأبنية على الطرقات الداخلية في محافظات الأردن، حيث يمكن ملاحظة أطلال الجدران والأساسات، وبعضها لا يزال قائمًا حتى اليوم

من المعروف أن الأنباط بدأوا في بداية استقرارهم في منطقة حوران ببناء أبنيتهم باستخدام الحجر البازلتي المتوفر في المنطقة، مع تشذيب بسيط وتوجيه يتناسب مع احتياجاتهم. كانت حركة التنقل تشكل أساسًا لأنشطتهم البشرية المتنوعة، حيث بدأوا ببناء مواقع مختلفة على الطرق والنقاط الجغرافية المهمة التي كانوا يسلكونها. ويعد موقع “تل دبة بريكة” في محافظة السويداء من أبرز الأمثلة على عمارة الأنباط المبكرة، حيث تم اكتشاف معبد، بناء إداري، برج حراسة، وثكنة عسكرية. وقد شيد المعبد باستخدام الحجر الغشيم دون مونة، مع تقليل الفتحات والنوافذ لتعزيز تحصين البناء

من المؤكد أن بعض الأنباط حولوا هذه الأبنية إلى بيوت دائمة بعد توسيعها، حيث لاحظنا أن بعضها اشتمل على طابقين، وتم تقوية السقف الأول إما بالأخشاب أو بالحجارة المرصوصة. كما تضمن بعضها عددًا من الحجرات والمرافق مثل غرف التخزين وحجرة للحيوانات والمستلزمات الزراعية. ومن المرجح أيضًا أن هذه الأبنية، التي استمرت تستخدم حتى وقت قريب كمراكز تجارية أو خدمية، كانت مخصصة لتلبية احتياجات القوافل التجارية والمسافرين في أطراف الريف وعمق الصحراء. وقد كانت القوافل التجارية تسير وفق مواسم وطرق محددة، مما جعل هذه الأبنية نقاط توقف مهمة على طول الطرق

كما كانت رحلة الشتاء والصيف لتجار قريش، كانت تلك الأبنية البسيطة سهلة الاستخدام في بعض المواسم ويتم تركها في مواسم أخرى. كان بإمكان البعض استخدامها خلال النهار ثم إفراغها في الليل بعد نقل حاجياتهم إلى أماكن آمنة، ليعودوا في اليوم التالي لمزاولة تجارتهم أو أعمالهم. تنطبق هذه الفرضية على العديد من الأنشطة الأخرى بخلاف التجارة، مثل الخدمات المرتبطة بالحيوانات كحذو الخيول والبغال والحمير المرافقة للتجار، فضلاً عن إصلاح معدات القوافل التجارية مثل البرادع والسرج والمقادم، وأعمال البيطرة أيضاً. تعزز هذه الفرضية حقيقة أن الأنباط بذلوا جهدًا كبيرًا لضمان نجاح التجارة في بلادهم، حيث وفروا الأمن فوق كل الخدمات الأخرى. كما أن ظاهرة المخربشات الكثيرة، التي اكتشف منها الآلاف في أطراف الصحراء وطرقاتها، يمكن تفسيرها إذا قبلنا فرضية وجود الأبنية الحجرية المؤقتة أو المبسطة. أصحاب هذه الأبنية كان لديهم الوقت والفرص لتعلم الكتابة، مما أتاح لهم تسجيل ذكرياتهم على الحجارة، جنبًا إلى جنب مع تجار القوافل ومحصلين ضرائب الدولة الذين انتشروا في أنحاء البلاد لجمع ضرائب الأنعام والمحاصيل

شارع الواجهات - البتراء

شارع الواجهات هو طريق تاريخي يعود إلى فترة حكم مملكة الأنباط، ويقع داخل المحمية الأثرية في مدينة البتراء، جنوب الأردن. يمكن الوصول إليه بعد عبور الخزنة، حيث يبدأ السيق بالتوسع تدريجيًا ليصل إلى منطقة مفتوحة. على جانبي الطريق، توجد العديد من واجهات المدافن النبطية المزخرفة بالمسننات والكورنيشات والأدراج المقلوبة. تعرضت بعض هذه الواجهات للتدمير بفعل العوامل الطبيعية. ومن المحتمل أن تعود هذه الواجهات إلى شخصيات بارزة في الدولة أو بعض الأمراء

البيوت الحجرية المطينة

هناك نوع آخر من الأبنية البسيطة التي لوحظت في المنطقة، وهي عادة ما تتكون من حجرة واحدة أو اثنتين متلاصقتين. وفي بعض الحالات، كان السقف يدعم بالأخشاب أو بالحجارة المرصوصة بشكل محكم على شكل قبب أو أقواس. وهذه الأبنية لا تعود لبقايا الأنباط بالتأكيد، بل هي نتاج مراحل لاحقة، لكن النمط المعماري فيها يشير إلى أنماط كانت معروفة لدى السكان الأوائل

وإذا أخذنا في الاعتبار أن الأنباط كانوا خبراء في الزراعة، وأنهم قاموا بتطويرها بعد أن ورثوها عن أسلافهم الأدوميين، فمن المؤكد أنهم قاموا بتأسيس مستوطنات مشابهة في الأطراف الزراعية. وقد تحول جزء كبير منهم عن نمط الحياة البدوية بعد أن أصبحت الزراعة مصدرًا تجاريًا مجديًا، حيث أصبح الناتج الزراعي سلعة قابلة للتسويق بفضل ازدهار التجارة على مر الزمن. وتدعم هذه الفرضية التحولات التي حدثت بعد الاحتلال الروماني، حيث تم تحويل طرق التجارة إلى بصرى الشام، مما قلل من أهمية التجارة التي كانت النشاط الأساسي للأنباط

وقد أظهرت الحفريات في العديد من المناطق مستوطنات زراعية كبيرة، مثل مستوطنات وادي موسى بالقرب من البتراء التي تحيط بمنطقة “الجي”. وقد عثر هناك على العديد من معاصر الزيتون، بالإضافة إلى معاصر العنب لإنتاج الخمور، مما يدل على إتقان الأنباط لهندسة المصاطب الزراعية التي مكنتهم من استغلال جميع الأراضي المتاحة للزراعة

من الخصائص المعمارية لهذه الأبنية أنها غالبًا ما بنيت من الحجارة الغشيمة، وفي بعض الحالات كان يتم تحضير أو تشذيب بعض قطع الحجارة الأساسية مثل تلك المستخدمة في سقف الأبواب والنوافذ. كما كانت “العتبة”، وهي حجر مستطيل مشذب يوضع في أرضية الباب، جزءًا أساسيًا من البناء. مثل هذه القطع المشذبة كانت ضرورية لضمان إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ. بالنسبة للنوافذ والأبواب، فقد كانت غالبًا صغيرة وقليلة العدد ومرتفعة، وعلى الأرجح كانت تغطى بألواح خشبية. رغم عدم وجود بقايا أثرية للأبواب من الفترة النبطية، فإن الأنباط معروفون بمهارتهم في الصناعات الخشبية، كما يتضح من صناعة السفن التي استخدموها في التنقل عبر البحر الأحمر. كما تم العثور على توابيت خشبية في مقبرة صلخد في محافظة السويداء، بالإضافة إلى مسامير حديدية وخشبية في بعض القبور في خربة الذريح وغيرها من الأدلة. كما اشتهر الأنباط بقدرتهم الفائقة في التعامل مع الحجارة البازلتية، حيث عثر على ألواح كبيرة من هذه الحجارة استخدمت كأبواب أو نوافذ، مما يدل على تطور هذه المهارة في فترة متقدمة من حضارتهم

البيوت الطينية الخالصة

يتميز هذا النمط من البناء باستخدام الطين المحلي كمادة أساسية، ويعد من أبسط وأقل أنماط المساكن ديمومة، نظرًا لافتقاده إلى مواد البناء الداعمة. انتشرت هذه المساكن بشكل خاص في المناطق الزراعية، خاصة بين فقراء المزارعين الذين ورثوها، وبرزت بشكل واضح في منطقة غور الأردن وبعض المناطق الجبلية أيضًا

غالبًا ما كانت الجدران تبنى بشكل تدريجي، نادرًا ما كان يتم استخدام الأخشاب لدعم الجدران، وإن استخدمت في بناء السقوف والأبواب والنوافذ صغيرة الحجم. كما كانت الوحدات السكنية في هذا النمط تتكون عادة من غرفة واحدة أو عدد قليل من الغرف دون الاهتمام بوجود مرافق مخصصة مثل المطبخ أو الحمام

في المناطق الزراعية الجبلية، كانت هذه المساكن تبنى بشكل مؤقت لاستخدامها خلال مواسم العمل الزراعية، وكانت تقام أيضًا كمرافق بجانب المنازل أو في ساحاتها لإيواء الحيوانات أو لتخزين الحبوب أو حتى كغرف للطابون

(البيوت الحجرية المهندسة (أبنية عامة. معابد. مساكن

جاء هذا النمط المعماري متأخرًا مقارنة بالأنماط الأخرى، ليشكل مرحلة متطورة في الفن المعماري النبطي، حيث سبقته الأنماط السابقة من حيث الزمن. وقد حظي هذا النمط المعماري باهتمام كبير من الباحثين والدارسين ومنقبي الآثار، بفضل روعته الفنية التي جعلته رمزًا لعمارة الأنباط وحضارتهم بشكل عام. ومع ذلك، فإن هذا الاهتمام قد يقلل من تقدير التنوع والغنى الذي تميزت به حضارة الأنباط في جوانبها المعمارية والروحية

على الرغم من الدراسات والبحوث التي ركزت على هذا النمط المعماري، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من التحقيقات والبحوث، خاصة أن هناك مناطق واسعة ومهمة لم تجر فيها مسوحات وحفريات أثرية بعد، مثل بعض المناطق في الأردن، خصوصًا في البتراء، وأيضًا في السويداء وقرى سورية أخرى، بالإضافة إلى منطقة “الحجر” أو مدائن صالح في المملكة العربية السعودية

من الواضح أن مدينة البتراء أصبحت تمثل النموذج الأبرز لهذا الفن المعماري الرائع، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الروائع المعمارية الأخرى التي نجدها في مناطق مثل “الحجر”، “النقب”، “السويداء”، ومناطق أخرى من جنوب الأردن

الشارع المعمد - البتراء
الشارع المُعمّد هو طريق تاريخي يقع داخل المحمية الأثرية بمدينة البتراء. يعد من أهم شوارع المدينة

أظهرت دراسة (الخطاطبة ٢٠٠٦) أن مساكن الأنباط كانت امتدادًا طبيعيًا لمساكن العرب في الشرق الأدنى، التي تعكس موروثات معمارية غنية نتجت عن خبرات الإنسان واحتياجاته، وتفاعله مع بيئته ومع الحضارات والثقافات التي تأثر بها سواء طواعية أو قسرًا، حيث أخذ منها ما يتناسب معه وطوّره بأسلوبه الخاص. وقد تميزت هذه المساكن بخصائص ثقافية فريدة جعلتها تبرز بين الأمم. وميزت الدراسة بين مرحلتين رئيسيتين في بناء المساكن: الأولى تمتد من نهاية القرن الأول قبل الميلاد حتى منتصف القرن الأول الميلادي، حيث كانت المساكن توجد بشكل رئيسي في مناطق جنوب الأردن مثل البتراء وخربة الذريح والحميمة والعقبة (إيلة) وكذلك في الحجر شمال غرب المملكة العربية السعودية. أما المرحلة الثانية فتمتد من منتصف القرن الأول الميلادي حتى بداية القرن الثاني الميلادي

المراجع

عزام أبو الحمام المطور، الأنباط تاريخ وحضارة، دار أسامة للنشر و التوزيع، عمان – الأردن
إحسان عباس، تاريخ دولة الأنباط، دار الفجر للنشر والتوزيع, 1987، عمان – الأردن

Previous:
مملكة الأنباط الأردنية، جزء: ٨ – الرقعة الجغرافية وأهم المواقع النبطية ٢
Next:
مملكة الأنباط الأردنية، جزء: ١٠ – العمارة النبطية أنماطها وسماتها المعمارية